الموجه الفنى للغة العربية
أهلا بك فى منتدى المتعلم أيها الزائر الكريم ، ستتم سعادتنا بانضمامك إلبنا ، فسارع بالانضمام إلينا
، لن يكلفك هذا سوى التسجيل فمرحبا بك لقد أسعتنا بمرورك وشرفتنا بوجود ك بيننا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
نوفمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   

اليومية اليومية

دخول

لقد نسيت كلمة السر


ختيار الصديق لابن المقفع - منقول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ختيار الصديق لابن المقفع - منقول

مُساهمة من طرف يحيى حمدون في 2009-10-20, 03:29

.
اختيار الصديق .... لابن المقفّع


التعريف بالكاتب :

وُلِدَ عبد الله بن المقفَّع سنة 106 هـ وتُوُفى حرقًا سنة 142 هـ - وهو من أصل فارسي وكان اسمه ( رُوزْبة ) فلما أسلم سُمِّى عبد الله ولُقِّب أبوه بالمُقفَّع ؛ لأن الحجَّاج الثقفي عاقبه على بعض مخالفاته فضربه على يديه حتى تقفَّعتا أي تورَّمَتا وقد نشأ ابن المقفَّع في ظل بني الأهْتم وكانوا مشهورين بالفصاحة والبلاغة فتأثر بهم . واشتهر بالذكاء والكرم وحُسن الأخلاق وحب الأصدقاء . - وقد اتهمه حساده بفساد دينه . وربما كان ذلك من أسباب مقتله .
- وآثاره الأدبية كثيرة منها : كتاب (كليلة ودمنة) الذي عرّبه من الفارسية ، ويدعو إلى إصلاح الأخلاق وتهذيب العقول . و(الأدب الكبير) الذى أورد فيه أقوال السابقين فى آداب السلطان والحاكم والصديق . و(الأدب الصغير) الذى يرغب فى العلم وحسن المعاملة وسياسة الملوك والولاة .

جو النص : لابد للإنسان أن يختار صديقا له لأنه لا يستطيع الحياة منفردا ، فالصداقة أمر عظيم وشأن جليل .. وابن المقفع في هذا النص يعرض - لنا - آراءه في اختيار الصديق وصفاته ليستحق هذا الاسم المأخوذ من الصدق والنص من كتابه : (الأدب الكبير) .
النص


اجعلْ غايَةَ تشبُّثِك في مؤاخاةِ مَنْ تُؤاخِي ، ومُواصلةِ من تُواصِلُ ، توطينَ نفسِك على أنه لا سبيلَ لك إلى قطيعةِ أخيكَ - وإن ظهَرَ لكَ منِه ما تكْرهُ - فإنه ليسَ كالمملوكِ تُعْتِقُه متى شِئت ، أو كالمرأةِ التي تطلقُها إذا شئتَ ، ولكنَّه عِرْضُك ومروءتُك ، فإنَّما مروءةُ الرجلِ إخوانُه وأخدانُه ، فإنْ عثَرَ الناسُ على أنَّكَ قطعْتَ رَجلاً من إخوانِك وإنْ كنْتَ مُعذراً نزَل ذلك عند أكثرِهم بمنزلةِ الخيانة للإخاء والملالِ فيه ، وإنْ أنت مع ذلك تصبَّرت على مقارَّتِه على غيرِ الرضا عادَ ذلك إلى العيبِ والنقيْصةِ.

فالاتئادَ الاتئادَ! والتثبُّتَ التثَبتَ ! وَإذا نظرتَ في حالِ من ترتئيِه لإخائِكَ فإنْ كانَ من إخوانِ الدينِ فليكنْ فقيهًا غيْرَ مُراءٍ ولا حَريصٍ ، وإن كانَ من إخوانِ الدنيا فليكنْ حُرّاً ليسَ بجاهلٍ ولا كَّذابٍ ولا شريرٍ ولا مشنُوعٍ . فإن الجاهلَ أهلٌ أنْ يهرُبَ منه أبواه. وإن الكذَّابَ لا يكونُ أخاً صادقاً ؛ لأن الكذبَ الذي يجرِى على لسانِه إنما هو مِنْ فضولِ كذبِ قلبِهِ ، وإنما سُمِّى الصديقُ من الصدْقِ ، وقد يُتَّهمُ صدْقُ القَلبِ وإن صَدَقَ اللسانُ ، فكيفَ إذا ظهرَ الكذبُ على اللسانِ ؟ وإن الشريرَ يُكسبُك العدوَّ ، ولا حاجَة لكَ في صداقةٍ تجلبُ العداوةَ وإن المشنوعَ شانِعٌ صاحبَه .

واعلمْ أنّ انقباضَك عن الناس يُكسبكُ العداوةَ ، وأن انبساطَك إليهم يكسبُك صديقَ السُّوءِ وسوءُ الأصدقاءِ ، أضرُّ من بُغْضِ الأعداء ِ . فإنَّك إنْ واصلتَ صديقَ السُّوءِ أعيتْكَ جرائرُه وإن قطعْتهُ شانَك اسمُ القطيعةِ ، وألزمَكَ ذلك مَنْ يرفَعُ عيبَك ، ولا ينُشرُ عُذرَك ، فإن المعايِبَ تَنمِى والمعاذِير لا تَنْمى .
تحليل النص
الفكرة الأولى (قيمة الصداقة)


(اجعلْ غايَةَ تشبُّثِك في مؤاخاةِ مَنْ تُؤاخِي ، ومُواصلةِ من تُواصِلُ ، توطينَ نفسِك على أنه لا سبيلَ لك إلى قطيعةِ أخيكَ - وإن ظهَرَ لكَ منِه ما تكْرهُ ، فإنه ليسَ كالمملوكِ تُعْتِقُه متى شِئت ، أو كالمرأةِ التي تطلقُها إذا شئتَ ، ولكنَّه عِرْضُك ومروءتُك ، فإنَّما مروءةُ الرجلِ إخوانُه وأخدانُه ، فإنْ عثَرَ الناسُ على أنَّكَ قطعْتَ رَجلاً من إخوانِك وإنْ كنْتَ مُعذراً نزَل ذلك عند أكثرِهم بمنزلةِ الخيانةِ للإخاء والملالِ فيه ، وإنْ أنت مع ذلك تصبَّرت على مقارَّتِه على غيرِ الرضا عادَ ذلك إلى العيبِ والنقيْصةِ).
اللغويات :


- غايَةَ: هدف ج غاي ، غايات ( غ ى ى ) - تشبُّثك : تمسُّكك × تفريطك - تُؤاخي : تتخذه أخاً وصاحباً - توْطِين نفْسِك : حمْلكَ لها وتعويدها - سَبيل : طريق ج سبل ، أسبلة - قطِيعة : ترْك وهجْران × صلة - المَمْلوك : العبد ج المماليك - عِرْضك: شرفك ج أعراض - مروءتك:إنسانيتك ، ويقصد بها محاسن الأخلاق - تعتقه : تحرره × تقيده - أخْدانه : أصحابه م خِدن - العيب : الوصمة والجمع عيوب - عثر : اطلع – اهتدى - مُعْذَراً : بلغ أقصى الغاية من العذر× لائم - تصبرت :حملت نفسك على الصبر×تضجرت- الملال : الضجر و الضيق × الشوق - مقارته : أي البقاء معه والاطمئنان إليه × مفارقته - النقيصة : الخصلة الدنيئة ج النقائص × الفضيلة والكمال
الشرح :


يوصى ابن المقفع بالتمسك بالصديق ، ويظهر حقه فقد أصبح بمنزلة الأخ ولابد من مواصلته حتى ولو أساء ، لأن الصداقة لا انفصام لها ، والصديق ليس عبدا تعتقه وتتخلص منه ولا زوجة تطلقها متى شئت ، وإنما الصديق شرف الإنسان وإنسانيته ، فمروءة الإنسان تظهر فى معاملته لإخوانه وأصحابه . والناس لو رأوا أنك انفصلت عن صديقك اعتبروا ذلك نقصا فى الخُلق والمروءة حتى وإن كان لك عذر ، فالقطيعة بمنزلة الخيانة للمودة والإخاء ، وإن تحاملت على نفسك وصبرت على إساءة الصديق فيرجع ذلك لإساءة اختيارك له . س : يرى الكاتب أن علاقة الصديقين أقوى من علاقة الرجل بزوجته... فهل توافقه فيما ذهب إليه؟ ولماذا ؟ .
جـ : لا أوافقه ؛ لأن العلاقة بين الزوجين أقوى من علاقة الصديقين ؛ لأنها تجمع بينهما بالرباط المقدس والصداقة المتينة التى سيترتب عليها عمارة الكون .
مواطن الجمال و التذوق الأدبى


* (اجعلْ) : أسلوب إنشائي / أمر غرضه : النصح والإرشاد. * (اجعل تشبثك في مؤاخاة مَنْ تُؤاخي) : استعارة مكنية ، حيث صور المؤاخاة والصداقة بحبل نتشبث به وحذف المشبه به ، ودل عليه بشيء من لوازمه وهو التشبث وسر جمالها التجسيم وتوحي بالحرص على الصداقة وأثرها في النفوس. * (توطين نفسك): استعارة مكنية ، صور النفس بإنسان يحمل على الإقناع للتشخيص . * (مُواصلة - وقطِيعة) : محسن بديعي / طباق يوضح المعنى بالتضاد . * (وإن ظهر لك منه ما تكره) :حث على عدم مقاطعة الصديق ، حتى وإن أساء إلى صديقه ، فلابد من التجاوز عن زلات الأصدقاء . وفيها إطناب بالاعتراض والاحتراس .* (فإنه ليس كالمملوك تعتقه - أو كالمرأةِ تُطلقُها) : أسلوب مؤكد بإن ، وفيه تشبيهان منفيان فقد نفى أن يكون الصديق كالمملوك أو كالمرأة في إمكان قطع العلاقة بالعتق أو الطلاق .. و قد عاب النقاد عليه التشبيهين السابقين ؛ لأن علاقة الزوجين أقوى من علاقة الصديقين فهي ليست علاقة مؤقتة ؛ لأنها علاقة تقوم على الثبات والاستمرار ، ولقد قدّسها الله و رفع من شأنها .. قال تعالى : (وأخذْنَ منكم مِيثَاقًا غليظًا) وقال تعالى: (وجَعَلَ بينكُم مودةً ورحمةً). * (ولكنه عرضُك ومروءتُكَ) : تشبيهان للصَّديق بالعرض والمروءة يوضح قيمة الصديق الغالية وضرورة التمسُّك به .والعطف للتنويع . فإنما مروءةُ الرَّجُلِ إخوانه وأخدانه : تعليل لما قبلها. وهي أسلوب قصر للتوكيد والتخصيص ، وفيها جناس ناقص بين (إخوانه - أخدانه) يحرك الذهن ويُعطى نغماً موسيقياً.* (فإن عَثرَ الناسُ على أنك قطعتَ رجلا) : تصوير يُجسِّم القطيعة كأنها شيء يُعْثَر عليه. وأداة الشرط ( إنْ ) تدل على الشك في أن يكون هناك قطيعة بين الأصدقاء .* (نزل ذلك عندَ أكثرِهم بمنزلِة الخيانةِ): تشبيه للقطيعة بالخيانة وسر جماله التوضيح ، ويوحي بكره القطيعة بين الأصدقاء .* (تصبَّرت على مقارَّتهِ) : تعبير يدل على الجهد والمشقة .* (النقيصةِ - العيب) : عطف (النقيصة) على (العيب) للتوكيد والتنويع .
الفكرة الثانية : كيف تختار صديقك ؟


(فالاتئادَ الاتئادَ! والتثبُّتَ التثَبتَ ! وَإذا نظرتَ في حالِ من ترتئيِه لإخائِكَ فإنْ كانَ من إخوانِ الدينِ فليكنْ فقيهًا غيْرَ مُراءٍ ولا حَريصٍ ، وإن كانَ من إخوانِ الدنيا فليكنْ حُرّاً ليسَ بجاهلٍ ولا كَّذابٍ ولا شريرٍ ولا مشنُوعٍ) .

اللغويات- الاتِّئاد :التأنِّي والتمهُّل × التسرع- التثبُّت :التحقُّق من الأمر × التشكك- جاهل : أحمق × عاقل - الفقيه : العالم ج فقهاء - مِراءٍ : منافق × مخلص- حرِيص : بخيل × جوّاد ج حرصاء- ترْتئِيه : تراه وتختاره- مشْنوع :مشهور بالقبح
الشرح :


الشروط الواجب توافرها فيمن يختاره صديقا له :
1 - إن كان من أهل الدين فليكن غير منافق ، يظهر غير ما يبطن ، وغير حريص يميل إلى البخل.
2 - إذا كان من أهل الدنيا فليكن حراً غير جاهل أحمق أو كذاب أو مشتهر بين الناس بنقيصة أو شريراً فإن كل هذه عيوب لا تصلح معها صداقة .
مواطن الجمال و التذوق الأدبى


(الاتئادَ الاتئادَ) (التثبت التثبت) أسلوب إغراء بمعنى (الزم الاتئادَ) والكلمة الثانية توكيد لفظي للأولى - وفيه إيجاز بالحذف (حذف الفعل الزم) ، وكذلك (التثبُّت التثبُّت) - لاحظ : أن أسلوب الإغراء يعتبر أسلوبا إنشائيا . (وإذا نظرت في حال ترتئيه) : استعارة مكنية ، فيها تصوير لحال الصديق بشيء مادي يُرى و يشاهد ، وسر جمالها التجسيم . (الدين والدنيا) محسن بديعي / طباق يبرز المعنى و يوضحه بالتضاد . وفيه جناس ناقص له جرس موسيقى ويحرك الذهن . (ليس بجاهل) أسلوب مؤكد بحرف الجر الزائد وهو الباء .
- لاحظ أن : الألفاظ في هذه الفقرة واضحة إلا أن الكاتب استعمل كلمة غريبة علينا غير مألوفة وهى (مشْنُوعُ) ولكن يجوز أنها كانت مستخدمة في عصره . فليكن : أسلوب إنشائي / أمر غرضه : النصح والإرشاد . (مُراءٍ - حَريصٍ - بجاهلٍ - كَّذابٍ - شريرٍ - مشنُوعٍ) : نكرات للتنفير من هذه الصفات .
الفكرة الثالثة : (صفات لا يجب أن تكون في صديق)


(فإن الجاهلَ أهلٌ أنْ يهرُبَ منه أبواه. وإن الكذَّابَ لا يكونُ أخاً صادقاً؛ لأن الكذبَ الذي يجرِى على لسانِه إنما هو مِنْ فضولِ كذبِ قلبِهِ ، وإنما سُمِّى الصديقُ من الصدْقِ ، وقد يُتَّهمُ صدْقُ القَلبِ وإن صَدَقَ اللسانُ ، فكيفَ إذا ظهرَ الكذبُ على اللسانِ ؟ وإن الشريرَ يُكسبُك العدوَّ ، ولا حاجَة لكَ في صداقةٍ تجلبُ العداوةَ وإن المشنوعَ شانِعٌ صاحبَه).
اللغويات :


- الجاهِل : الأحْمق الطائش والجمع ( جهلاء ) - أهلٌ : جدير – حقيق - ومستحق - يتَّهم : يُشَك فيه والمضاد ( يوثق به ) - فضُول : زيادة × نقص - يُكسبُكَ العدوَّ : يجلب لك الأعداء و يأتي بهم- شانِع : فاضح × حافظ
الشرح :


يظهر في هذه الفقرة الترتيب المنطقي والعقلية المنظمة ؛ فهو يقول : إن الجاهل يهرب و يفر منه أقرب الناس إليه وهما أبواه ، ويعلل الكاتب ذلك بأن الجهل أضراره خطيرة وفادحة .. وأن الكذاب لا يمكن أن يكون أخاً صادقاً ؛ لأن الكذب الذي يجرى ويندفع على لسانه نابع من قلبه و هذا يخالف لقب الصديق المشتق من صدق القلب ثم يبين : إننا نشك في صدق القلب مع صدق اللسان ؛ فكيف إذا ظهر الكذب على اللسان ؟ إنه بلا شك نابع من كذب القلب .. ثم يوضح سبب البعد عن صداقة الشرير ؛ لأنه يجلب لصاحبه العداوة . وأما المشهور بالعيوب يفضح من يصاحبه لأنه في نظر الناس مثله [ فالصديق مرآة صديقه ] .
مواطن الجمال و التذوق الأدبى


(يهرب منه أبواه) كناية عن قبح الجهل والحمق - وسر جمالها الإتيان بالمعنى مصحوبا بالدليل عليه في إيجاز وتجسيم. (الكذب - وصادقا): محسن بديعي / طباق يوضح المعنى بالتضاد . (لأن الكذب الذي يجري على لسانه) : أسلوب مؤكد (بإن) وهو تعليل لما قبله.
- وفيه استعارة مكنية ، فقد شبه الكاتب الكذب بماء يجري ، وسر جمالها التجسيم وتوحي بسهولة نطقك للكذب .
(إنما هو من فضول كذب قلبه) أسلوب قصر للتوكيد وتخصيص الحكم ، وكذلك (إنما سُمِّى الصديقُ منَ الصدقِ). (إنما هو من فضول كذب قلبه) : استعارة مكنية ، صور القلب بإنسان كثير الكذب ، وخص القلب بالذكر للدلالة على تمكن الكذب منه . (الصديق - الصدق) : محسن بديعي / جناس ناقص له تأثير موسيقى وفيه تحريك للذهن . (فكيف إذا ظهر الكذب على اللسان ؟) : أسلوب إنشائي / استفهام : للتعجب . (شانع ، مشنوع) : محسن بديعي / جناس ناقص . وهما كلمتان غريبتان غير مألوفتين (صداقة - العداوة) : محسن بديعي / طباق يوضح المعنى بالتضاد .
الفكرة الرابعة (سلوك المرء مع الناس)


(واعلمْ أنّ انقباضَك عن الناس يُكسبكُ العداوةَ ، وأن انبساطَك إليهم يكسبُك صديقَ السُّوءِ وسوءُ الأصدقاءِ ، أضرُّ من بُغْضِ الأعداء ِ . فإنَّك إنْ واصلتَ صديقَ السُّوءِ أعيتْكَ جرائرُه وإن قطعْتهُ شانَك اسمُ القطيعةِ ، وألزمَكَ ذلك مَنْ يرفَعُ عيبَك ، ولا ينُشرُ عُذرَك ، فإن المعايِبَ تَنمِى والمعاذِير لا تَنْمى) .
اللغويات :


- انقباضك : عزلتك وابتعادك وانطواءك - بغض : كره × محبة - انبساطك إليهم : انتشارك بينهم وتوسيع علاقاتك بهم وتساهلك معهم - أعيتك : أعجزتك - جرائره : جناياته م جريرة - شانك : عابك × زانك - ألزمك : غلبك و أوجب عليك - يرفع عيبك : ينشره ويفضحك - المعايب : العيوب م معابة × المحاسن - المعاذير : الأعذار م معذرة - تنمى : تنتشر وتذيع × تنحسر
الشرح :


يرسم الكاتب للإنسان الطريق الواجب اتباعه في علاقته بالآخرين حتى لا يتهم بالعزلة عن الناس أو يتورط في علاقته بأصدقاء السوء : فالانعزال عن الناس والبعد عنهم يأتي بالعداوة مع الناس ؛ لأنهم يظنونه ترفعا وتعالياً والاندماج فيهم و الاختلاط بهم بدون اختبار واختيار وتدقيق يوقع في أصدقاء السوء - ويرى الكاتب أن سوء الأصدقاء أضر من بغض الأعداء - فإن واصلت صديق السوء عابك بين الناس بخلقه السيئ ، و إن قاطعته اتهمك الناس بالخيانة وعدم الوفاء ، وبذلك يلتصق بك العيب وإن كنت ذا عذر فإن العيوب تنتشر والأعذار لا تنتشر.
مواطن الجمال و التذوق الأدبى


(اعلْم) : أسلوب إنشائي / أمر للنصح والإرشاد. (انقباضك - انبساطك) ، (الأصدقاء - الأعداء) : محسن بديعي / طباق .
(فإنك إن واصلت صديق السوءِ أعيَتْك جرائِرُه):أسلوب مؤكد (بإن) وهو تعليل لما قبله . (أعيتك جرائره) استعارة مكنية ، تصور الجرائر حملا ثقيلا يعجز الصديق عن احتماله ، وسر جمالها التجسيم وتوحي بشدة الضرر من أصدقاء السوء . (واصلتَ - وقطعتَه) : محسن بديعي / طباق يوضح المعْنى بالتضاد . (سوء الأصدقاء أضر من بغض الأعداء) و (وإن المعايب تنمى والمعاذير لا تنمى) :
من العبارات التي تجري مجرى الحكمة . س: أيُّهما أدق (يكسبُك العداوة) أم (يجلبُ لك العداوةَ)؟ ولماذا؟
جـ : يجلُبُ لك العداوة أدق ؛ لأن تجلب قد تكون على غير إرادة الإنسان أما تكسب فللإنسان دخل في الكسب . ( فإن المعايِبَ تَنمِى والمعاذِير لا تَنْمى ) تعليل لما قبلها . وبين الجملتين مقابلة لتوضيح المعنى وتوكيده . . التعليق - يدخل نص ابن المقفع تحت نوع : الأدب الاجتماعي ؛ لأنه يعرض بعض العلاقات الاجتماعية بين الناس وهي الصداقة وحقوق الأصدقاء . - يتميز أسلوب ابن المقفع بأنه (السهل الممتنع) و المقصود بأنه أسلوب سهل : وضوح الفكرة ، ويسرها وسهولة إدراكها . والمقصود بأنه أسلوب ممتنع : القدرة على تركيز المعنى ، وانتقاء اللفظ ، واختيار الكلمات .** لاحظ أن لابن المقفع فضل على اللغة العربية فهو أول من أدخل إليها الحكمة الفارسية والهندية والمنطق اليونانى وعلم الأخلاق والسياسة وأول من ترجم وألف وارتقى بالنثر العربى .

س : ما الخصائص الفنية لأسلوب الكاتب؟
1- عدم التعقيد في التعبير عن الفكرة 2- توضيح المعنى بعيدا عن التكلف . 3- عدم تزاحم الصور والمحسنات . 4 – الإيجاز . 5- التنوع بين الأساليب الخبرية والإنشائية 6- الاعتماد على التشبيهات التوضيحية التي تهدف إلى توضيح الفكرة لا إثارة الانفعال . 7- وظيفة النثر عند ابن المقفع : إدراك المعنى وتحديد الفكرة دون اللجوء إلى زخرفة لفظية أو صورة بيانية حتى تصبح كل جملة مكتنزة بمعناها حاملة فكرتها . أما الغاية المثلى لوظيفة النثر : الافصاح والإفهام والتوضيح والعبارة الصافية الجلية .

شخصية الكاتب : 1- واسع الثقافة . 2- خبير بالحياة . 3- يغلب عليه جانب العقل . [b][u][font=AdvertisingMedium]** ويعد ابن المقفع نقطة التقاء بين الحضارتين العربية والفارسية بل والحضارات والثق


عدل سابقا من قبل يحيى محمود حسن في 2009-10-21, 20:10 عدل 3 مرات (السبب : طويل جدا)

_________________
خالص الشكر والتحية
أ / ي ح
avatar
يحيى حمدون
إدارة الموقــــــــــع
إدارة  الموقــــــــــع

عدد المساهمات : 156
تاريخ التسجيل : 17/05/2009
العمر : 54

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elmowagh.ahlamoontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى